آقا ضياء العراقي
197
شرح تبصرة المتعلمين
( وهو في الأغلب دم أسود غليظ يخرج بحرقة وحرارة ) ، وبه مضامين أخبار مستفيضة « 1 » ، وإنما الكلام في كونها أمارات تعبّدية بقيد الاجتماع ، أو كل واحد منها ، أو أنها أمارات عقلائية بملاك حصول الاطمئنان بها ، أو أنها في مقام الإرشاد إلى عدم بقاء الجهل به مع وجودها ، كما يومئ إليه قوله « دم يعرف » « 2 » أو « ليس به خفاء » ، ببركة هذه الأوصاف . وظاهر تقديم العادة على الصفات في المرسلة الطويلة « 3 » ، مع فرض اشتمالها لأمثال هذه التعبيرات ، يؤيد الوسط . وحينئذ فالمدار على حصول الاطمئنان منها مجتمعة أم متفرقة ، فلا ينتهي الأمر بعد ذلك إلى معارضة الصفات حينئذ ، كما أنّ ظاهر مثل هذا البيان عدم اختصاص أماريتها بحال استمرار الدم وإن كان أخبار الصفات واردة في المستمرة ، كما أنّ المراد من إقبال الدم - في هذه المرسلة أيضا بقرينة قوله « اسود يعرف » - هو نفس الصفات لا تغييرها من لون إلى لون آخر . وفي النص أيضا جعل التطوّق امارة للعذرة « 4 » ، وفي كون الاستنقاع امارة الحيضية إشكال ، لأن الظاهر أنّ وجه الحكم بالحيضية به إنما هو من جهة حصر الاحتمال فيهما ، نظير الحكم بكون الصفرة استحاضة في قبال صفات الحيض ، إذ من الممكن حملها على حصر الاحتمال فيه أيضا . اللهم [ إلاَّ ] أن يقال : إنه لولا الأمارية لما كان وجه للحكم بالحيضية
--> « 1 » وسائل الشيعة 2 : 537 باب 3 من أبواب الحيض . « 2 » وسائل الشيعة 2 : 537 باب 3 من أبواب الحيض حديث 3 و 4 . « 3 » وسائل الشيعة 2 : 537 باب 3 من أبواب الحيض حديث 3 و 4 . « 4 » وسائل الشيعة 2 : 535 باب 2 من أبواب الحيض حديث 1 و 2 و 3 .